الشيخ باقر شريف القرشي

152

حياة الإمام الحسين ( ع )

يرددون كلام ابن عباس ان الحسين من بيت النبوة وهم ورثة العلم . الأمر بالمعروف : وجه الإمام ( ع ) هذه الكلمة النيرة إلى الأنصار والمهاجرين ، ونعى عليهم تسامحهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين بني عليهما المجتمع الاسلامي ، كما عرض إلى المظالم الاجتماعية التي منيت بها الأمة ، والتي كانت ناجمة عن تقصيرها في إقامة هذا الواجب الخطير ، وهذا نصها : « اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : « لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ » « 1 » وقال : « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ - إلى قوله - لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » « 2 » وإنما عاب اللّه ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ، واللّه يقول : « فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ » « 3 » . وقال : « الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » « 4 » فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها . . . ثم

--> ( 1 ) سورة المائدة : آية 63 . ( 2 ) سورة المائدة : آية 78 . ( 3 ) سورة المائدة : آية 44 . ( 4 ) سورة التوبة : آية 71 .